بَشَر.. للبيع...!!

		بَشَر.. للبيع...!!

جاسم إبراهيم فخرو

فيلم قصير انتشر عبر الواتس اب.. مدته دقائق.. ولكنه يحمل آلام أمّة.. فيه من الألم والقهر والذلّ والظلم ما فيه، لشعب ذنبه أنه آمن بالله رباً وبمحمد رسولاً عليه أفضل الصلاة والسلام؟! "بشر للبيع".. ليس فيلماً هوليودياً، وإن كان لحصد العشرات من الجوائز؟ ولكنه فيلم واقعي أنتجته مؤسسة عيد بن محمد الخيرية، وأخرجه الشيخ حسن الحسيني الذي يستنجد في زمن لا معتصم فيه ولا الحجاج، وأبطاله مسلمو بورما، الذين يتعرضون لأقسى أنواع الظلم والإبادة منذ سنين! فجعله الله في ميزان حسناتكم، وليكون حجة على كل من خذلهم وغض الطرف عن مصيبتهم.. ومتى؟ في القرن الحادي والعشرين الذي فيه حقوق للحيوانات والمثليين ..

فيا للعجب والخزي؟! رهط من الناس يفجرون معبداً في فرنسا تأثر فيه عدد محدود.. قامت القيامة وبدأت رسائل الاستنكار وأولها من الدول العربية والإسلامية، وملئت فضاءاتنا بالشجب، بل والمشاركة في تشييع جثامينهم.. في حين نجد شعبا بأكمله يباد، ويهجر ويباع، ولا يحرك أحد ساكناً؟؟

ولماذا لأن أحد زعماء البوذيين يمقتهم كونهم مسلمين، وبمباركة حكومتهم التي تربطنا معهم مصالح ومعاهدات ومواثيق؟ّ! في حين لا تزال حكوماتنا مستمرة في توقيع كل ورقة أممية لضمان الحقوق والاحترام، وصدقوّا فكرة تحالف الأديان.. فانتزعوا منا ما يريدون لأنفسهم، وبقينا وحدَنا الخاسرين (فنظل عيال البطة السوداء) على قول المثل؟! الشيخ ومؤسسة عيد وضعوا أيديهم على الجرح، ولكن هيهات هيهات أن يفيد، فالمصيبة أعمق بكثير من جهد فرد أو جهة أو حتى دولة، لأنها مسؤولية أمّة، وليست المسألة في كم ريال؟ فهل ستحل القضية في شراء الناس وعتقهم.. وماذا يضمن في أن تصبح تجارة منتعشة مادام أن المشتري موجود؟! قديما أيام العبودية كان هناك صك الحرية.. فمن يضمن الحق الآن؟ قد يعاد تدويره وبيعه؟!وتظل القضية مبدأ وفي زمن انتهت فيه العبودية أصلا.. ولماذا لا يباع إلا المسلم؟! إننا بحاجة إلى غضبة مخلصة لله ولرسوله والمسلمين، تعيد الأمور إلى نصابها، وللمسلم كرامته.. ولنا في غضبة الملك سلمان حفظه الله مثلاً، فقد أعادت الهيبة واعتدال الميزان. وكما نادى الشيخ الحسيني بأن الخروج بنتائج، بحاجة لتكاتف الجميع أفراداً ومؤسسات وتدخل دول.. فالحل يجب أن يكون عالمياً وقوياً مؤثراً، ولا يجب ربطه بالأموال والشراء، لأننا حينئذ سنكون قد أقررنا المبدأ؟ لكم الله يا مسلمي بورما.. والمعذرة لأمة خَذَلَتكم...!!؟

;