43 درهماً ثمن شراء 500 متابع مزيف شهرة وهمية تخدع مستخدمي مواقع التواصل

43 درهماً ثمن شراء 500 متابع مزيف  شهرة وهمية تخدع مستخدمي مواقع التواصل

  • ريما عبد الفتاح
  • يصنفون من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي حينما يتابعهم مئات الآلاف بل والملايين من مستخدمي المنصات الرقمية، ويوصفون بالمؤثرين عندما تتخطى مشاهدات الصور ومقاطع الفيديو التي يتشاركونها مع متابعيهم أيضاً مئات الآلاف من المشاهدات، وتُقاس شعبيتهم بعدد الـ«لايكات»، أما كم التعليقات في حساباتهم فهو مرآة صيتهم الذي من المفترض أنه ذائع في كل مكان، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون أن بعض مشاهير ونجوم العالم الافتراضي هم زبائن أوفياء لبائعي الغش والخداع، ويشترون المتابعين المزيفين بمبلغ 43 درهماً لكل 500 متابع مزيف، وذلك حسب العرض، كما يقبلون على شراء الـ«لايكات» الوهمية و«المشاهدات» الخيالية، ويخدعون الجمهور والمعلنين بشهرة رديئة الباطن، مستفيدين من الخصومات والباقات التي يبيعها لهم تجار النصب والاحتيال في الفضاء الرقمي.

مصالح

شهدت تجارة «اللايكات» و«المشاهدات» والمتابعين الوهميين، رواجاً كبيراً في السنوات الست الأخيرة، حيث بدأت وبشكل خجول عبر بيع حسابات بلا محتوى أو متابعين، ثم أصبح بائعوها أكثر حرصاً على حماية مصالحهم من خلال بيع حسابات وهمية بمحتوى ومتابعين لتكون أكثر إقناعاً لمن يشتريها، ووصل الأمر حالياً إلى فبركة حسابات بأسماء أجنبية، والطريف أن غالبية مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي ممن يقدمون محتوى باللغة العربية يحظون بمتابعين أجانب.

أسعار

وأوضح حسين البلوشي، مدير عام مؤسسة «البارجيل» الإخبارية، لـ«البيان» أن المجازفة بالمصداقية والقيم والأخلاق تقود إلى علاقات إنسانية فاشلة، ولفت إلى أنه أصبح بالإمكان شراء «لايكات» و«مشاهدات» ومتابعين «أون لاين»، وهناك من يتقاضون دولاراً واحداً لكل ألف متابع وهمي على «تويتر»، و293 دولاراً لكل 20 ألف متابع وهمي على «انستغرام» يتم إضافتهم خلال 48 ساعة.

استغلال

وقال: تستغل شركات أجنبية خارجية غير رسمية، رغبة البعض بالشهرة والأضواء، وتعرض عليهم ضمن عمليات منظمة، شراء «لايكات» و«مشاهدات» ومتابعين وهميين، لتعزيز حضورهم في العالم الافتراضي، وقد تلقيت عروضاً كثيرة عبر البريد الإلكتروني لزيادة متابعي «البارجيل» عبر «تويتر» و«إنستغرام» و«سناب شات» وغيرها، ولكنني أرفض هذا الخداع والغش، لكون المصداقية شعاري، ثم إنه لا فائدة من شراء متابعين مزيفين لا يتفاعلون ولا يناقشون ولا يبدون وجهات نظرهم تجاه ما أطرحه من أخبار وقضايا.

انتعاش

من ناحية أخرى، يعد تقاضي بعض مشاهير العالم الافتراضي أموالاً أو هدايا على سبيل الأجر، مقابل حضورهم افتتاحات المتاجر أو الترويج لمنتجات، من أهم ثمار شهرتهم، ولكن الأسف والأسى على المعلنين والشركات الذين يغفلون عن حقيقة صادمة وهي أن مشاهير كثر على مواقع التواصل الاجتماعي يتخذون من الشهرة التي اكتسبوها ربما من الظهور على شاشة التلفاز أو وسائل الإعلام الأخرى، غطاء يبعد عنهم الشُبهات ويمنع التشكيك في عدد متابعيهم الخيالي، الذي يحرصون على زيادته بأموالهم تدريجياً لتبقى أسهمهم الاجتماعية والتجارية مرتفعة، وليظل الطلب عليهم في حالة انتعاش دائم.

مخاطر

ولمعرفة المخاطر المترتبة على هذه الأفعال، أكد المستشار القانوني أحمد حسين، أن بعض المشاهير قد يعرضون أنفسهم لنصب إلكتروني وخاصة خلال عملية الدفع لتلك الشركات غير الرسمية، وقال: لا يقع هؤلاء المشاهير تحت طائلة المسؤولية القانونية لمجرد أن بعض الأشخاص قاموا بإضافتهم عبر مواقع التواصل بغض النظر عن كونهم حقيقيين أو مزيفين، ولكن في حال إلحاق هؤلاء المشاهير الضرر بطرف ما آخر، وتم إثبات ذلك الضرر بالدلائل والبراهين، فإن عقوبات الجرائم الإلكترونية مشددة وتتراوح بين غرامات مالية وسجن كما يحق للطرف المتضرر طلب تعويض عن الضرر الذي أصابه.

تقييم

عن الآلية الصحيحة لتقييم الحسابات في العالم لافتراضي، قال البلوشي: يجب تقييم المحتوى العام للحساب، ثم ردود أفعال الناس، ويلي ذلك نوعية الطرح وتنوع القضايا المطروحة، وأخيراً الرسائل التي يقدمها للمجتمع، والأهم من ذلك كله الرقي الأخلاقي لصحاب الحساب.


;