'صنع في الصين'.. مميت منتجات صينية تقتل المئات حول العالم بسبب عدم جودة معايير التصنيع

'صنع في الصين'.. مميت  منتجات صينية تقتل المئات حول العالم بسبب عدم جودة معايير التصنيع

في "بنما".. حوالي 100 شخص قضوا حتفهم بعد تناولهم لشراب سعال قادم من الصين


تمر البضائع الصينية بمرحلة حرجة، بعد سلسلة الفضائح التي ظهرت اخيرا وتسببت بأزمات كبيرة لدى المصدرين المحليين.. وقلقاً لدى المستهلكين داخل الصين وخارجها...!!

ففي الفترة الأخيرة تم اكتشاف مواد غذائية للحيوانات فاسدة كانت معدة للتصدير التي قد تقتل الحيوانات في حال اعطيت إليها...

وأثارت شحنات صينية من عبوات فاسدة لمعجون الاسنان ودمى وألعاب وملابس وأدوات مدرسية وأطعمة بحرية، علاوة على مئات الآلاف من الاطارات التالفة مخاوف كبيرة حول سلامة الصادرات الصينية...!!!

وبعد ان كانت مسألة البضائع الفاسدة تثير ريب المستهلكين في الصين، اخذت الآن تتجه نحو الخارج.. وتزايد الاهتمام اخيرا بالازدهار الذي تعيشه الصادرات الصينية...

من ناحيتها، لا تعتبر القصص المتتالية والخطيرة عن سوء التصنيع في الصين جديدة...!!

مقتل أطفال
تسببت وصفات طبية فاسدة بقتل عشرات الاطفال...
وذكرت وسائل الاعلام الصينية ان ستة اطفال قتلوا وغيرهم الكثيرين مرضوا بسبب مضادات حيوية فاسدة... وان 11 شخصا قتلوا بسبب حقن تالفة، اضافة الى تعرض 56 شخصا للمرض نتيجة لحوم فاسدة، وتم سحب مغلفات مأكولات خفيفة من على سطح محال تجارية. وحكم على رئيس وكالة تنظم اغذية وعقاقير صينية بالإعدام بعد تلقيه رشاوى مقابل اعطاء تراخيص لإنتاج معدات طبية وعقاقير فاسدة. وصدر تقرير عن الادارة العامة لضمان الجودة والمراقبة يقول فيه ان 20 في المائة من المنتجات المحلية التي تم اختبارها لا تتطابق مع معايير السلامة.

لكن الاخطاء المتكررة في مجال ضمان سلامة المنتجات الصينية لم تلفت الانظار اليها خارجا الا قبل اشهر قليلة...
تقارير دولية تقول.. ان 60 في المائة من البضائع التي يتم الغاؤها او سحبها بواسطة السلطات المحلية في مختلف دول العالم لضمان السلامة.. قادمة من الصين.

وذكرت التقارير انه في شهر يونيو الماضي وحده.. في كندا.. تم سحب 68 ألف كرسي قابل للثني و2300 مشواة و1.2 مليون سخان و5300 قرط و1.5 مليون من قطارات الدمى و19 ألف قلادة للاطفال جميعها كانت تالفة او تحتوي على سموم وأخطاء خطيرة...!!

رفض شحنات
وكانت الادارة الاميركية للاغذية والعقاقير رفضت شحنات عدة تحمل اغذية تالفة قادمة من الصين هذا العام، كما اعيدت شحنة كاملة في نيوجرسي تحمل شوكولا صينية تشتمل محتوياتها على مواد مسرطنة.
ولا يقتصر هذا الفزع على الاميركيين فقط حيال سلامة البضائع الصينية، بل يمتد الى بنما التي ذكرت تقارير ان حوالي 100 شخص قضوا حتفهم بعد تناولهم لشراب سعال قادم من الصين.

وفي هونغ كونغ، جرت العادة ان تبيع المحال التجارية البضائع الاساسية مثل البيض والحليب القادمة من الصين بأسعار ارخص من منتجات باقي الدول الاخرى، وهو مؤشر جيد على الخطر المدرك.

وابدى المشرعون في المنطقة انزعاجهم من تساهل الحكومة بتطبيق معايير السلامة.

من ناحية اخرى، تصارع الدول الفقيرة التي يزدهر فيها التصنيع من اجل الحفاظ على كفاءة المعايير وجودتها في المقدمة.

لكن ما يجعل الامور اسوأ في الصين، هو السرية التي تحيط بها الحكومة نفسها والفساد المنتشر في البلاد، اضافة الى استخدام وسائل القمع المفروضة على الصحافة...!

الى جانب ذلك كله، يرى الكثيرون ان المشكلة يجب ان تحل بذاتها، فكثير من المصانع التي تنتج بضائع تالفة تعاني من احوال سيئة وعدم اهتمام كاف بالظروف والشروط الصحية وغيرها اللازمة لسلامة المنتج وجودته... والكثير من التعزيزات الحالية جاءت عبر ابراز الاهتمام الذاتي... واصبح معظم المصنعين الان حذرين حيال الفزع الذي يحيط عبارة 'صنع في الصين'، وبدأوا يحذّرون من الوضع المتردي لصورة البضائع المحلية في محاولة للحفاظ على سمعتها...

ويعتبر صغار المصدرين والمقاولين الفرعيين مسؤولين عن كثير من الكوارث التي تحدث.

وفي محاولة يائسة لتفادي سلسلة الفضائح التي تفشت في الآونة الاخيرة، عينت الحكومة الصينية للمرة الاولى بعد عقود طويلة خبراء ليسوا من الحزب الشيوعي الاشتراكي لادارة وزارتي الصحة والعلوم.

وثبت انه كلما قامت هاتان الوزارتان بعملهما على افضل وجه ظهرت مشاكل وفضائح عدة...!!؟

وصرحت الحكومة بانها اغلقت 180 مصنعا للاغذية - غيض من فيض - في الفترة الأخيرة...!!

وفي الصور المرفقة.. فتاة ماليزية استخدمت مادة "الحنّة الصينية"... فأصيب جلدها بالتهابات ليس لها دواء إلاّ بعملية جراحية لسلخ الجلد.. طبقاً لتصريحات الأطبّاء المختصّين.. وتنبيههم.. بعدم استخدام مواد التجميل الصينية...!!

;