مواقع التواصل المجانيّة

مواقع التواصل المجانيّة

سؤال: هل فكرت لماذا مواقع التواصل مجانية .. ؟!

الجواب :

عندما لا تدفع ثمن البضاعة فأعلم أنك أنت (البضاعة)...!!

فأنتبه للأمر وتفكَّر فيه...

 ‏الهاتف الجوال من أخف ما يكون حملاً ووزناً بالدنيا...!

ولكن قد يكون من أثقل ما يكون وِزراً وحملاً بالآخرة...

فلنحسن استخدامه...

" عبارة تختصر الكثير"

 إن جوجل، والفيس بوك، وتويتر، والواتساب، وجميع برامج التواصل.. بحرٌ عميق.. ضاعت فيه أخلاق الكثير من الرجال والنساء...!! 

وسقطت فيه العديد من العقول !!

منهم الشاب ..

ومنهم ذو الشيبة .. 

وابتلعت أمواجه الكثير من حياء العذارى ..

وهلُك فيه خلقٌ كثير ...

فاحذر التوغّل فيه.. وكن فيه كالنحلة.. لا تقف إلا على الطيّب من الصفحات.. لتنفع بها نفسك أولاً ثم الآخرين ...

لا تكن كالذباب يقف على كلّ شيئ.. الخبيث والطيب.. فينقل الأمراض من دون أن يشعر ...!!

إن فضاء العالم الافتراضي (الإنترنت).. سوقٌ كبير.. ولا أحد يُقدّم سلعته مجاناً ...! 

فالكل يريد مقابلاً ...!

فمنهم من يريد إفساد الأخلاق مقابل سلعته ...!! 

ومنهم من يريد عرض فِكره المشبوه ...!!

ومنهم طالبُ الشهرة ...!!

ومنهم المصلحين ...

فلا تشتر حتى تتفحَّص السلع جيداً ... 

إياك وفتح الروابط، فإن بعضها فخٌ وتدبير، وشرٌ كبير، وهكر وتهكير، ودمارٌ وتدمير ...!

إياك ونشر النّكات والإشاعات.. واحذر النسخ واللصق في المحرَّمات ...

واعلم أن هذا الشيء يُتاجر لك في السيئات والحسنات ، فاختر بضاعتك قبل عرضها .. فإن المشتري لا يشاور ...

قبل أن تعلّق أو تشارك...

فكّر إن كان ذلك يُرضي الله تعالى أو يُغضبه ...!!؟ 

لا تُعوّل على صداقة من لم تراه عينك ...!!

ولا تحكم على الرجال من خلال ما يكتبونه ...!!

فكثيرون هم متنكّرون !!

فصُورهم مدبلجة ..!!

وأخلاقهم مجملة ..!!

وكلماتهم منمقة ..!!

يرتدون الأقنعة ..!!

ويكذبون بصدق ..!!

فكم ممن تسمى رجل دين.. والدّين منه براء ...!!

وكم من مشائخ.. وهم للسلاطين أُجراء...!!

وكم من جميل.. هو أقبح القبحاء ...!!

وكم من كريم.. هو أبخل البخلاء ...!!

وكم من شجاع.. هو أجبن الجبناء ...!!

إلا من رحم الله ...

فكن ممن رحم الله ...

احذر الأسماء المستعارة .. فإن أصحابها لا يثقون في أنفسهم ...

فلا تثق فيمن لا يثق في نفسه ...

وإياك أن تستعير إسماً.. فإن الله تعالى يعلم السر وأخفى ...

لا تجرح من جَرَحَكَ.. فأنت تمثّل نفسَكَ.. وهو يمثّل نفسه...

وأنت تمثّل أخلاقك.. وليس أخلاقه ...

فكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح ...

انتقِ ما تكتب .. 

فأنت تكتب.. والملائكة يكتبون.. والله تعالى من فوق الجميع يحاسب ويراقب ...

إن أخوف ما أخافه عليك في بحر الإنترنت الرهيب هو مشاهدة الحرام.. ولقطات الفجور والانحراف.. فإن وجدت نفسك قد تخطيت هذه المحرمات.. فاستفد من هذا "النت" في خدمة نفسك والتواصل مع مجتمعك.. واسعَ في نشر دينك...

 وإن رأيت نفسك متمرّغا في أوحال المحرَّمات.. فاهرب من دنيا الإنترنت هروبك من الضبع المفترس.. فالنار ستكون مثواك.. وسيكون خصمك غداً مولاك ...

إنَّ من أهمّ مداخل الشيطان.. الغفلة والشهوة.. وهما عماد الإنترنت...

واعلم أنَّ هذا الشيء لم يخلق لغفلتك إنما لخدمتك .. فاستخدمه  ولا تجعله يستخدمك .. وابنِ به ولا تجعله يهدمك ...

واجعله حجةً لك لا حجة عليك ...

بارك الله بكم جميعاً...

;