باكستان: رسالة “مريم” ابنة الأسيرة د.عافية صديقي”إلى مريم نواز شريف

باكستان: رسالة “مريم” ابنة الأسيرة د.عافية صديقي”إلى مريم نواز شريف

عزيزتي مريم :
اُدعى مريم أيضا مثلك لكن أنا ابنة الأسيرة عافية صديقي وأنتِ ابنة رئيس وزراء باكستان ، 
أمي “عافية صدّيقي”” التي اختُطفت وعمري ثلاث سنوات بعيدًا حيث سواد القلب والسجن ، 
هل تعرفين ما شعور شخص ما ظَل سنوات وسنوات في،زنزانة انفرادية دون أم؟
قمة الألم ،ليالي مُظلمة. كآبة …….
لكن الآن بنعمة الله وحده فتحت عيني على بصيص أمل مع عمتي وجدتي العزيزة، غيوم الحزن لا تزال تلوح في الأفق أكثر هل تتخيلين ذلك !!
هل يمكنك تخَيٌل كون لكِ أُم لا تستطيعين رؤيتها؟ !!!
أتعجبين أن أعيش ١٢ عام من الطفولة بدون حُضن أمي !
كيف سيكون شعورك ؟ !
فيما مضى من صفحات عمري بالمدرسة كانت الدروس،والندوات تتحدث عن الأم وكل صديقة لي تحكي عن أمها وحنانها لا أجد متسعًا للقهر إلا الدموع المنهمرة من عيناي وشعور بالإختناق لا أحد يهتم بدموعي …..

هذه هي الرسالة الأولى التي أكتبها في حياتي أحاول عن كثب وصف وتعبير شعوري بأكبر قدر ممكن من الكلمات المبعثرة في أكبر وطن لليأس “بلدي ”.
خالتي تحاول اِسعادنا بمشاريع الفرح والمرح لقلوبنا دون جدوى فجدتي تموت كل يوم خاصة لاتظهر أمي أو تنقطع أخبارها داخل غياهب السجن كادت تفقد عقلها من كثرة الإنشغال والخوف على ابنتها
اتوق إلى أمي كثيرًا وأتساءل :
كيف تعاني؟
كم من الوقت سيستمر هذا الشقاء المُنَهمِر بالعذاب؟
هل هناك أيّ شخص يريد مساعدتي حقًا؟

من فضلِك يا مريم اعطني الأمل اعطني الإيمان في انكم ستوّفرون الرعاية 
اعطني الثقة مثلما كانت في أروقة السُلطة بين باكستان والولايات المتحدة حين أخذوا أمي ،
قضية أمي الدكتورة عافية صدّيقي التي تحولت لأبشع فيلم رعب ألفه متحجرو القلوب … الرجاء المساعدة لتعود للمنزل لا مِنْ أجلي فقط بل مِنْ أجل كل فتاة في باكستان .

لقد تخلّت خالتي عن كل شئ “صحتها، وظيفتها، ولاتزال تبتسم ..”
لكن أشعر بالعجز أمامها فقررت أن أكتب تلك الرسالة لكِ ..
قد لا تسمعين صوتي في أروقة الرئاسة والحُكم لصعوبة وصوله لطاولة الإهتمامات ، أنتِ جميلة وموهوبة يا “مريم نواز شريف” وامرأة مؤثرة ولديكِ القدرة على الكلام عني وعن قضية “الأسيرة المختطفة عافية صدّيقي ” 
يجب أن تتحلي بالقوة في المسئولية كي تتكلمي عن المظلومين والوقوف على الحق 
فكلانا مريم .. ماذا لو تبدلت الأماكن والأقدار بيننا ؟!؟

بوركتِ



;