خبراء الصحة والعلماء يكثفون من جهودهم لإنتاج وتطوير منتجات خالية من الدخان

خبراء الصحة والعلماء يكثفون من جهودهم لإنتاج وتطوير منتجات خالية من الدخان

بقلم: محمد عبد العاطي

يسابق الأكاديمون وعلماء وخبراء الصحة في العالم الزمن لإنتاج وتطوير المنتجات الخالية من الدخان لتطبيق سياسة «الحد من الضرر» الناجم عن حرق التبغ وخلق بيئة أمنة تساهم في تقليل معدلات الوفاة التي يسببها تدخين السجائر التقليدية.

وعلى الرغم من حالة الإغلاق الذي شهدها العالم بسبب انتشار جائحة كورونا، فان جهود العلماء وخبراء الصحة لم تتوقف بل زادت وامتدت للبحث عن حلول للتغلب على الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم من أجل تكثيف البحث عن البدائل الآمنة منخفضة المخاطر والأقل ضررًا لتدخين التبغ، فعقدت العديد من المؤتمرات- لأول مرة- عبر تقنية الفيديو كونفرانس والأون لاين بواسطة الإنترنت، باعتبار أن تلك البدائل سوف تسهم في إنقاذ الملايين من البشر حول العالم من الموت بسبب تدخين المباشر وغير المباشر.

وكشفت المؤتمرات التي انعقدت مؤخرًا ومنها المؤتمر العالمي للحد من ضرر التبغ والذي عقد في بلغاريا، بمشاركة كبيرة من أكاديميين وعلماء وخبراء في الصحة العامة وممثلي وسائل الإعلام من مختلف الدول حول العالم، أن بدائل السجائر التقليدية القائمة على تسخين التبغ أصبحت تشهد رواجًا كبيرًا في العديد من دول العالم باعتبار أنها موثقة ونتاج أبحاث علمية ساهم فيها كبار العلماء والباحثين من هيئات وجهات علمية مرموقة، كما تم إخضاعها للتجارب المعملية وإقرارها من جانب منظمات وجهات حكومية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد المجتمعون خلال جلسات المؤتمر أن موثوقية الأدلة العلمية التي تبرهن على فعالية المنتجات الخالية من الدخان هي التي شجعت الكثير من المدخنين على التحول من تدخين السجائر التقليدية إلى تلك البدائل الآمنة.

وتناولت بعض المؤتمرات الأخرى العديد من القضايا المهمة التي تم مناقشتها ووضعها على طاولة البحث، مثل التأكيد على ضرورة أن يكون هناك تعاونًا أكثر من جانب بعض الحكومات لتفعيل وإقرار التشريعات اللازمة التي تسمح بإدخال البدائل الآمنة إلى أسواقها.

وهذا ما أكده البروفيسور تيكيبانج، الأستاذ الزائر في كلية يونغ لو لين للطب في جامعة سنغافورة الوطنية، الذي قال في كلمته بالمنتدى العالمي للتبغ والنيكوتين (GTNF): «ان المشكلة تكمن في عدم وجود صيغة واحدة لتطبيق مفهوم سياسة الحد من الضرر»، معربًا عن أسفه من غياب أي إجماع حول إيجاد أفضل السياسات للحد من أضرار تدخين السجائر التقليدية، لافتًا إلى أنه في الوقت الذي تسمح فيه بعض البلدان بالسجائر الإلكترونية، هناك بلدان أخرى تتجاهل تفعيل التشريعات القانونية الخاصة بدخول تلك المنتجات إلى أسواقها، فيما يوجد بلدان أخرى لا تعرف ما هي تلك المنتجات، وما هو دورها في تقليل عدد الوفيات نتيجة حرق التبغ.

وكان من أخطر القضايا التي تناولتها المؤتمرات تلك المتعلقة بعدم وجود اتفاق بالإجماع حول أفضل السياسات للحد من أضرار التدخين، فعلى سبيل المثال هناك بلدان يُسمح فيها بالسجائر الإلكترونية ويتم تنظيمها، وبلدان أخرى يوجد فيها تشريعات لازالت معلقة بشأن السجائر الإلكترونية، وهناك بلدان لا يوجد بها قانون محدد بشأن السجائر الإلكترونية، بالإضافة إلى بلدان لا توجد بها معلومات حول السجائر الإلكترونية بالأساس.

ما تم احرازه مؤخرا يؤكد ان هناك أنجاز قد تحقق، على سبيل المثال، الخطوة التي اتخذتها منظمة الصحة العالمية وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، حيث تم مناقشة موضوع منتجات التبغ البديلة (ATPs) في اجتماعات الهيئات الحاكمة لمنظمة الصحة العالمية ومؤتمر الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ (FCTC). ولا شك أن سماح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بتسويق MRTP كبديل إلكتروني للسجائر التقليدية يمثل خطوة للأمام، وهي أيضا تعد دعوه إلى الدول والحكومات لحذو هذا النهج من أجل توفير المنتجات منخفضة المخاطر أمام المدخنين التقليديين للإسهام في خلق عالم خال من الدخان.




;