أوزبكستان المسلمة.. اقتصاد متنامٍ وحضارة عريقة

أوزبكستان المسلمة.. اقتصاد متنامٍ وحضارة عريقة

بقلم: شيماء حسن

تعدّ أوزبكستان من البلدان الغنيّة سواء بمواردها الطبيعية أو الصناعية؛ فهي ثاني أكبر منتج للقطن في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، كما تنتج الأرز والقمح وأنواع الحبوب، إلى جانب ثروة حيوانيّة تقدّر بعشرة ملايين رأس من الأغنام، مكّنتها من إنتاج ثلث الصوف الذي تنتجه روسيا وجميع الجمهوريات المجاورة، وأكثر من ثلاثة أرباع الجوت، وثلث فرو الاستراكان، بالإضافة إلى 85% من جملة ألياف القنب، فضلاً عن الثروة السمكية الضخمة.

وتكثر فيها زراعة الفاكهة خاصة في الأودية والمناطق الشرقية المرتفعة على ضفاف نهر جيحون، وهي غنية بزراعة الحبوب المتركزة في سهل طوران، كما تتكاثر دودة القز في مزارع التوت الواسعة الانتشار، مما جعل أوزبكستان تنتج ثلث حرير الاتحاد السوفيتي السابق، إلى جانب هذه الموارد، توجد في أوزبكستان ثروة حيوانية تقدر بعشرة ملايين رأس من الأغنام والماشية.

وتتميّز أوزبكستان بإنتاج كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي؛ ففي منطقة «غازلي» تفي حقول الغاز بحاجة البلد، وتزود مدن قرغيزيا وكازاخستان بحاجتهما من الغاز المنزلي والصناعي، كما توجد فيها خامات الفحم والنحاس والذهب والموليبدنم (المعدن النادر والهام) والحديد والفضة، واليورانيوم والرصاص والزنك إلى جانب مناجم جديدة من المعادن تم اكتشافها في العقدين الأخيرين وسط صحراء «كيزل كوم» قرب مدينة زرافشان. أما الصناعة فتتركز معظمها في مدن طشقند وانجرن ولينسيك ومجالها الإلكترونيّات والطائرات والكيمياويات والجرّارات. وتوجد في أوزبكستان مصانع إلكترونية هامة، وتحتفظ بصواريخ عابرة للقارات، ومحطة فضائية لإطلاق الأقمار الصناعية، وفي مدينة طشقند وحدها توجد أكثر من 2000 مؤسسة صناعية، من بينها مصنع للطائرات.

والجدير بالملاحظة أن الروس هم الذين يسيطرون على القطاع الصناعي الشامل للصناعات الثقيلة ومصافي النفط والأسمدة والصناعات الكيمياوية والحديد والصلب والجرارات الزراعية .

وتعد صادرات الغاز الطبيعي، المحرك الحيوي لاقتصاد أوزبكستان، إذ إنها تمثل جزءًا كبيرًا من الناتج المحلي الإجمالي. ولذلك، تم اختيار التصدير كوسيلة مهمة لدعم السوق المحلية للوقود الصلب؛ لأن أوزبكستان تمتلك ثاني أكبر احتياطي من الفحم أيضًا.

ووفقًا لصندوق النقد الدولي، أحسنت أوزبكستان التعامل مع الأزمة المالية العالمية، وحافظت على فائض في الميزانية ودين عام منخفض، وذلك بفضل الاختيار الصحيح لاستراتيجية التنمية والتجديد للبلاد، وتشغيل

;