قصة حياتك أم قصة نجاحك؟

قصة حياتك أم قصة نجاحك؟

مصطفى كريم

تعد جامعة هارفرد من أهم وأعظم جامعات الكرة الأرضية، إن لم تكن أعظمها على الإطلاق، يسعى البشر بمختلف ألوانهم وجنسياتهم وتخصصاتهم أن يحظوا بفرصة الالتحاق بها.

هب أن أحد الطلبة أتيحت له منحة دراسية في تلك الجامعة، فقبلها ولكن بعد التحاقه، قرر ترك الدراسة في تلك الجامعة العريقة؟! لا ريب أن الجميع سيتنتابهم الدهشة، وربما وصفه البعض بالجنون، من ذلك القرار العجيب.

 ولكن قبل أن تتسرع بإطلاق الأحكام عليه، لابد أن نعلم أن الحكم الصائب على ذلك القرار لا يكون من منطلق وجهة نظرنا، ولكن بوضع القرار في ميزان الرؤية الذهبي.

قد يتبدل الحكم لو علمنا أن هذا الطالب يدرس الرياضيات في تلك الجامعة العريقة، ولكن رؤيته كانت تتلخص في إنشاء شركة عظيمة للبرمجيات والحواسيب الآلية.

 وفي غضون سنوات قلائل بعد اتخاذ ذلك القرار، أصبح يمتلك ذلك الشاب نواة تلك الشركة، شقة صغيرة من أربع حجرات بالطابق الثامن من أحد المباني بمدينة ألبو كيرك في ولاية نيو مكسيكو.

هل تعلم ما هي هذه الشـركة؟ إنها شركة مايكروسوفت، وهذا الطالب هو أغنى رجل في العالم لسنوات طويلة، إنه بيل جيتس.

لقد كان بالطبع قرارًا صائبًا نابعًا من رؤية واضحة المعالم، فحين كان بيل جيتس في السنة الدراسية الثانية في جامعة هارفارد وعمره 20 سنة قال: عندما يصبح عمري 30 س

;