غيِّر نظارتك...

غيِّر نظارتك...

مصطفى كريم

"أنا لست ممن تضعف همتهم؛ لأن كل خطوة خطأ أخطوها، أعالجها بأخرى تدفعني للأمام "                               توماس إيديسون

هل من الممكن أن يحظى المرء بالنجاح دون أن يتبنى توجهًا عقليًا سليمًا؟ الإجابة هي نعم، ولكن التوجه العقلي للإنسان في هذه الحالة سيحدد المدى الذي سيتمتع فيه بهذا النجاح، تمامًا كحالة كلارينس دارو، وهو محامٍ ناجح وكاتب مشهور حين قال: (إذا كنت شابًا في العشرين من عمره، وأدركت ما أنا بفاعله الآن، لقتلت نفسي)، فكيف بشخص ناجح مثله أن يقول ذلك؟! ولكن سرعان ما تعلم بأنه كان شخصًا ذا توجه عقلي متشائم وإدراك سلبي للحياة والأشخاص من حوله.

ورغم أن هناك أناس يتمكنون من تحقيق الإنجازات رغم توجههم العقلي السلبي، إلا أنهم قليلون ويتطلب ذلك منهم بذل مجهود مهول، وحتى إن حققوا قدرًا من النجاح، ستجد أنهم يفتقدون السعادة، وفي المقابل فإن حتى الأشخاص العادية يمكنهم تحقيق إنجازات عظيمة إذا تبنوا توجهًا عقليًا إيجابيًا، كما يقول دينس وايتلي: (إن ميزة الفائز لا تتمثل في أنه يولد موهوبًا، ولا في حاصل ذكاء مرتفع، ولا في النبوغ، ولكنها تكمن في التوجه العقلي، فهو معيار النجاح، ولكنك لا تستطيع شراؤه ولا بملايين الدولارات فهو ليس للبيع ( .

كل ما يبدأ على خير ينتهي عليه أيضًا :

ألقِ نظرة على الناجحين لتجد أنهم تبنوا هذه الحقيقة، سواء كان الإنسان الناجح طبيبًا في طريقه إلى إجراء جراحة، أو مدربًا يعد فريقه لمباراة، أو رجل أعمال يستهل مفاوضات قبل أن يعقد صفقة عظيمة؛ فالشخص الواثق بنفسه يزيد فرصه في النجاح، أما المتشائم فيستقطب العواقب السلبية التي يتوقعها، بل قد يرى قطرة من السلبيات في وسط بحار الإيجابيات، تمامًا كما يقول إتش. إل. مينكن: (المتشائم هو من يبحث عن التابوت، عندما يشم رائحة الزهور).

;