اسواق الطاقة العالمية تشهد 3 اتجاهات جديدة ومهمة

اسواق الطاقة العالمية تشهد 3 اتجاهات جديدة ومهمة

وسط توقعات بدخول الاقتصاد العالمي "مرحلة أكثر صعوبة" في ظل ظروف الانكماش والتغيرات العميقة التي تطرأ على سوق الطاقة العالمية، شهد نمو استهلاك الطاقة في أصقاع العالم تباطؤا في عام 2012، بزيادة نسبتها 1.8 في المائة فقط مقارنة بـ2.6 في المائة خلال السنوات العشر الماضية، حسبما ورد في تقرير "مراجعة إحصاءات الطاقة العالمية" السنوي الذي صدر مؤخرا عن شركة ((بريتش بيتروليوم)) البريطانية.

-- النفط ... حصة منخفضة في استهلاك الطاقة الأولية على مدار 13 عاما متتالية

فقد اتضح أنه في عام 2012، انخفضت حصة النفط في استهلاك الطاقة الأولية للعام الـ13على التوالي لتبلغ 33 في المائة، وهى أدنى مستوى لها منذ عام 1965. وفي الوقت نفسه, احتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى من حيث إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم، ولا سيما وأن زيادة إمدادات النفط سجلت مؤخرا رقما قياسيا جديدا في تاريخ هذا البلد.

وفي ضوء ذلك، توقع كريستوفر لوير كبير خبراء الاقتصاد في شركة ((بريتش بيتروليوم)) أن تصبح الولايات المتحدة أكبر بلد منتج للنفط في العام الجاري وأن تغدو دولة مصدرة للغاز الطبيعي بدءا من عام 2015، الأمر الذي سيمنحها القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بعد عشر سنوات تقريبا.

ووفقا للتقرير السنوي، فإن الفحم والغاز الطبيعي شكلا كل على حدة نسبة قدرها30 و24 في المائة في الاستهلاك العالمي للطاقة الأولية في عام 2012 فيما شكلت الطاقات النووية والمائية والمتجددة 13 في المائة. علاوة على ذلك, زاد استهلاك النفط العالمي بواقع 890 ألف برميل يوميا، وهو أقل من متوسط المستوى التاريخي. أما عن كمية إنتاج النفط العالمي فقد بلغت 1.9 مليون برميل يوميا، وهى أعلى من متوسط المستوى التاريخي فيما ظل سعر النفط مستقرا عند أعلى مستوى تاريخي له.

وعبر كريستوفر عن وجهة نظره قائلا إن استمرار تعزيز المخزون لدى الأسواق الناشئة لتلبية زيادة الطلب الاستهلاكي بات يشكل الآن عاملا رئيسيا في تقرير التوازن العالمي بين عرض النفط والطلب عليه.

ولفت التقريرالسنوي إلى أن استهلاك أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول ((أوبك)) تراجع بواقع 1.3 في المائة عام 2012 متأثرا بالتباطؤ الاقتصادي وارتفاع سعر النفط ، وهى المرة السادسة خلال السنوات السبع الماضية. ومن ناحية أخرى، زاد الطلب في الدول غير الأعضاء بمنظمة أوبك بواقع 3.3 في المائة، وهو أقل أيضا من المستوى المتوسط التاريخي.

-- الغاز الطبيعي والفحم... تنافس في السعر يدفع إلى تغيير هيكل الاستهلاك بين مختلف المناطق

وقد اتسعت فجوة أسعار الغاز الطبيعي بين أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا مع تطوير الغاز الصخري في الولايات المتحدة عام 2012 وسط التقدم الذي تشهده تكنولوجيا الحفر المائي، وانخفض سعر الغاز الطبيعي سنويا في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1999 بينما سجل سعر استيراد الغاز الطبيعي سنويا في اليابان رقما قياسيا جديدا.

;