الكيان الصهيوني في آسيا الوسطى: خطط التغلغل واستغلال الفراغ العربي والإسلامي

الكيان الصهيوني في آسيا الوسطى: خطط التغلغل واستغلال الفراغ العربي والإسلامي

بقلم: أمنية سالم

منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، بدأت مراكز الأبحاث الإسرائيلية إجراء دراسات تستهدف البحث في سياسات واستراتيجيات جديدة للدولة العبرية، ومن ضمن هذه الدراسات دراسة لمركز أورشليم للدراسات السياسية، خلصت إلى أنه رغم أن ثورات الربيع العربي لم يتوقعها أي جهاز استخباراتي في العالم، وأنها ثورات شعوب، فإنه لا يُتوقع أن تهدد هذه الثورات أمن إسرائيل، ولكنها تُحتم اتباع الدولة العبرية لسياسات واستراتيجيات مُختلفة تهدف إلى تحقيق التقارب مع الشعوب العربية والإسلامية، وامتصاص غضب هذه الشعوب، وقد رأى مركز أورشليم أنه نظرًا لأن التيار الإسلامي تصاعد دوره عقب هذه الثورات، وأنه من المحتمل أن يتجه هذا التيار بعلاقاته إلى الدول الإسلامية، فقد أوصى المركز بأن تُدعّم إسرائيل سياساتها وتوجهاتها نحو الدول الإسلامية الآسيوية، وذلك لتحقيق هدفين:-

الأول: أن هذه الدول دول متحدية صاعدة يتنامى دورها الاقتصادي والسياسي، وتوطيد العلاقات الإسرائيلية بهذه الدول سيُحقق عوائد اقتصادية فائقة على الاقتصاد الإسرائيلي الذي يبحث عن شركاء استراتيجيين لدعمه وتصريف منتجاته.

الثاني: محاولة تغيير الصورة الذهنية عن "إسرائيل"، فالتطبيع يؤدي إلى ارتباط المصالح الرسمية بالكيان الصهيوني، وبالتالي احتمال ارتباط الدول والشعوب به، مما يقلل من غضب ورفض الشعوب العربية والإسلامية للدولة العبرية (كما تزعم الدراسة). 

ومن الدول التي تسعى "إسرائيل" جاهدة إلى توطيد صلتها به، ومد نفوذها إليها دول آسيا الوسطى، بزعم التعاون مع دول المنطقة للقضاء على الإرهاب الذي يهدد أمن المنطقة ككل.

وتتعدد المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية في هذه المنطقة، ومنها: 

أولاً: المصالح الاستراتيجية:

استغلت "إسرائيل" تنامي تيار الأصولية الإسلامية في دول آسيا الوسطى، لتجعل منه فزاعة لدول آسيا الوسطى، وتستغله لتحقيق مصالح استراتيجية واقتصادية، ورغم سقوط حركة طالبان، وهيمنة الإدارة الأمريكية على أفغانستان، فقد قامت إسرائيل بوصف التقارب النووي الإيراني– الروسي، بأنه الخطر المُحدق الذي يستوجب التعاون لمواجهته من منطلق الرؤى والحقائق التالية:  

  • أن "إسرائيل" تدرك- كما تؤكد مراكز أب

;