كلمة من حرفين.. لابد أن تقولها

كلمة من حرفين.. لابد أن تقولها

(لدى كل واحد منا طاقات وإمكانات محدودة؛ ولذا فإن علينا دائمًا أن نسعى إلى تحقيق ما نظن أنه يشكل أولوية لنا)

د. عبد الكريم بكار

تتأثر أجسامنا بالعمل الزائد مهما كانت نوايانا حسنة والتزامتنا نبيلة، سواء كنا مدركين لهذا أم لا؛ فعندما نأخذ على عاتقنا من الالتزامات ما لا نطيق لفترة ممتدة من الوقت، فإننا ندمر أنفسنا، فعاجلًا أو آجلًا يجعلنا التوتر مشتتين وكثيري النسيان، بل وعرضة لاضطرابات في النوم والجهاز العصبي.

ومن دون أن نشعر قد يدفعنا ذوقنا أو لطفنا الزائد إلى أن نقع في مأزق، فإذا قلنا: لا؛ لشخص ما يطلب بعضًا من وقتنا نشعر بالأنانية والذنب، وإذا حاولنا أن نفعل كل ما يطلب منا فإن التعب يستنزف حيويتنا وفاعلياتنا واستمتاعنا بالحياة.

فعندما نتحمل من الالتزامات ما لا نطيق نصبح أيضًا غاضبين في أعماقنا على الرغم من عدم تفكيرنا في ذلك؛ فللأسف لا نوجه غضبنا هذا فقط إلى من يطلبون منا أداء بعض الأشياء ولكننا نوجهه أيضًا لأنفسنا حيث وافقنا على أمور تزيد عن قدراتنا وإمكانياتنا، ويستحوذ علينا الغضب الذي قد يؤدي إلى الاكتئاب في بعض الأحيان، مما يعرف بالإجهاد أو استنزاف الطاقة.

لماذا نضع أنفسنا في هذا المأزق؟!

ربما رغبة منا في مساعدة أصدقائنا أو مساندة مجتمعاتنا، حيث نريد المساهمة في الصالح العام، وهذه أهداف نبيلة ونوايا حسنة، ولكن حسن النوايا لا يقينا من خطر الإجهاد، وإننا نحمل من الأمور ما لا نطيق.

وفي كل

;