قبل إطلاق المشروع.. 10 أمور يجب التأكد منها

قبل إطلاق المشروع.. 10 أمور يجب التأكد منها

بقلم: محمد علواني 

 

هناك الكثير من الواجبات التي عليك النهوض بها قبل إطلاق المشروع الخاص بك، فمن المسّلم به جزمًا أن الدخول إلى عالم ريادة الأعمال مغامرة كبيرة، واحتمالات الخسارة واردة، لكنها قد تكون حتمية إذا لم تعثر على طرف الخيط الصحيح الذي يمكنك أن تبدأ من خلاله أو تبدأ به.

إذًا البداية الصحيحة هي أول خطوة على طريق النجاح، وإن زلت قدمك في هذه المرحلة فلن تقوم لمشروعك قائمة. لكن ونحن نتكلم عن واجبات ما قبل إطلاق المشروع أحرى بنا أن نشير إلى قضية جد جوهرية، وهي أن طرحنا الذي سنبسطه في السطور التالية لا يعني بأي وجه دفع رواد الأعمال إلى التسويف وتأخير إطلاق مشروعاتهم الخاصة.

ولا نقصد أيضًا أن يكون رائد الأعمال متعجلًا، حتى وإن الشغف بداخله نارًا تلظى، يكفي فقط، وتلك واسطة بين طرفين، أن يضمن المرء إحاطته بالأمور الأساسية قبل إطلاق المشروع الخاص به، على أن تستمر رحلة التطوير والتعديل فيما بعد وعلى طول الطريق.

واجبات ما قبل إطلاق المشروع

وإذا كنا نشدد على أهمية البداية الصحيحة فسوف يرصد «رواد الأعمال» 10 أمور يجب التأكد منها وذلك على النحو التالي..

  • الرؤية

لا مشروع بدون رؤية، وإلا كيف يمكنك أن تعمل؟ أو ما الهدف من العمل أصلًا؟ ورؤية الشركة/ المشروع من أهم ما يتوجب عليك النهوض به وإمعان النظر فيه؛ إذ من شأن الرؤية المحكمة أن تجيب عن أسئلة خمس: ماذا نفعل؟ ولماذا نفعله؟ ومتى نصل إلى مرادنا ونحقق أهدافنا؟ ومن يمكننا أن نستهدفه بمنتجاتنا؟ وأخيرًا: كيف نحقق تلك الأهداف المرجوة من المشروع؟

وعلى هدى ذلك يمكن القول إن الرؤية هي الوثيقة التي تحكم إيقاع المشروع وتحاكمه أيضًا، وثمة جدل كبير حول إمكانية تعديل الرؤية أو لا، وهي مسألة لا نريد أن نضرب فيها بسهم في هذا المقام، لكن المهم أن نتأكد من وجود رؤية واضحة قبل إطلاق المشروع وإلا سنخبط خبط عشواء.

  • تحديد الهدف

إن تمكنت من تحديد الرؤية قبل إطلاق المشروع فسوف يمسي سهلًا، بعد ذلك تحديد الأهداف التي أُطلق هذا المشروع من أجلها.

وتحديد الأهداف لا يقل أهمية عن وضع الرؤية، وإن كانت الأهداف فرع عن الرؤية ذاتها، فبغير تحديد الهدف ستضل الطريق أو لن يكون هناك طريق أصلًا.

ومن المهم عند تحديد الأهداف قبل إطلاق المشروع أن تكون ممكنة القياس ويمكن تحقيقها؛ إذ ليس صوابًا أن يحملك الطموح على جناحيه فتضع أهدافًا أكبر من إمكانات مؤسستك ككل، كن منطقيًا والتزم بما يمكنك إنجازه.

  • معرفة المنافسين

لن تعمل في السوق بمفردك، وإنما هناك منافسون ينازعونك في حصتك السوقية ويجتهدون في الاستحواذ على العملاء، ومن ثم لزامًا عليك أن تدرس هؤلاء المنافسين عن كثب.

بيد أنه لا ينبغي أن يكون هذا هو تركيزك الوحيد؛ إذ ترتكب العديد من الشركات الجديدة خطأ عدم تعلم ما يكفي عن منافسيها أو الإفراط في الاهتمام بهم وبما يفعلون، دون الاهتمام باستراتيجياتهم هم أنفسهم.

عليك إذًا أن تبحث عن نقاط الضعف لدى المنافسين وتعرف أن يتواجدون، وما هي استراتيجياتهم؛ كيما تستطيع في النهاية العثور على ثغرة تنفذ من خلالها إلى السوق.

  • موضعة العلامة التجارية أو الميزة التنافسية/ القيمة المضافة

مهما عرفت عن منافسيك قبل إطلاق المشروع فلن يكون ذلك وحده كافيًا لكي تستحوذ على العملاء وتجذبهم إليك، وإنما علي، بالتزامن مع ذلك أن تعمل على موضعة علامتك التجارية في السوق، وأن تحدد ما هي الميزة التنافسية التي تقدمها، وما هي القيمة المضافة التي يتوفر عليها منتجك ولا توجد في أي منتج آخر من المنتجات المنافسة له.

والهدف هنا هو إنشاء صورة فريدة وقابلة للتحديد يربطها السوق المستهدف بشيء مرغوب فيه وذي قيمة. ولك أن تجيب أيضًا _قبل إطلاق المشروع_ عن سؤال: ما الذي يجعلك مختلفًا؟ كيما تتمكن من تحديد الخصائص الرئيسية لعلامتك التجارية الجديدة التي ترفعها وتجعلها تبرز عن المنافسة.

  • صنع العلاقات والتشبيك

قبل إطلاق المشروع بوقت طويل ينبغي عليك الاهتمام بتطوير العلاقات مع المتخصصين في وسائل الإعلام والمؤثرين المحليين أو الصناعيين، كما يجب أن تحدد الأشخاص الذين سيكون من المفيد التواصل معهم، وأن تكون لديك استراتيجية لإعلامهم بعلامتك التجارية الجديدة فور إطلاقها.

من شأن هذه الطريقة _التي تنجزها قبل إطلاق المشروع_ أن تيسر عليك الإعلان عن المنتج/ المشروع ككل والترويج له؛ إذ باتت لديك لائحة لا بأس بها مكونة من الأشخاص المؤثرين والفاعلين في السوق الذين يمكنهم الحديث عن المنتج والترويج له.

  • صنع الضجيج والاستفادة منه

لا أحد يطلق منتجًا في السوق ثم ينتظر أن يأتيه العملاء زرافات ووحدانًا، هذا لن يحدث لأن هناك الكثير من المنتجات والمنافسين، وإنما عليك أن تصنع بعض الضجيج حتى قبل إطلاق المشروع.

لا تسهب في الحديث عن المنتج في هذه المرحلة، عوضًا عن ذلك تحدث عن الكيفية التي يُغيّر بها هذا المنتج حياة الناس.

من الجيد أن تتواصل مسبقًا مع المؤثرين والمدونين وما إلى ذلك، واعرض عليهم نظرة خاطفة على علامتك التجارية، اجعلهم يتحدثون عن إطلاق علامة تجارية رائدة عما قريب؛ كيما تجعل الناس ينتظرون المنتج متلهفين.

العملاء المحتملون

هذا أحد الأسئلة المحورية التي عليك أن توجهها إلى نفسك قبل إطلاق المشروع؛ فإن أفلحت في الإجابة عنه بشكل صحيح، بل إن تمكنت من استهداف الفئة/ الشريحة الصحيحة بالمنتج المناسب، فقد اجتزت شوطًا واسعًا على طريق النجاح حتى وإن كنت في مرحلة ما قبل إطلاق المشروع.

استهداف الشريحة الصحيحة سيعينك على معرفة احتياجات أفرادها ورغباتهم، وبالتالي ستتمكن من تلبيتها على النحو الذي يريدونه.

  • خطة العمل

ليس منطقيًا أن تطلق مشروعًا بلا خطة عمل، ولا تظن أن الرؤية أو الأهداف يغنيانك عن وضع خطة عمل؛ فمن شأن هذه الأخيرة أنها أكثر تفصيلًا، كما أنها تتعامل مع أهداف على المستويين المتوسط والقريب، ومن المهم إمعان النظر فيها والتأكد من إنهائها قبل إطلاق المشروع.

صحيح أن خطة العمل ستتغير على طول الطريق، لكن ذلك سيحدث بعد فترة من عمل المشروع، ثم يتم تطويرها وفقًا لوقائع معينة لم تكن موجودة قبل إطلاق المشروع، وإن انتفت دوافع تطويرها فلن يكون ذلك مطلوبًا من الأساس.

التمويل

تلك مسألة مهمة، ويجب البت فيها قبل إطلاق المشروع؛ فعلى رائد الأعمال أن يقرر هل سيطلق مشروعه اعتمادًا على أمواله الخاصة، أم هل سيلجأ إلى العائلة وبعض الأصدقاء من أجل الحصول على بعض الأموال اللازمة لإطلاق المشروع أو استمراره على الطريق الصحيح.

وعليه كذلك أن يعرف: هل سيلجأ إلى الممولين _على اختلاف أنماطهم_ والجهات المانحة؟ لكن إن لجأ لتلك  الأخيرة فله أن يعلم _وقبل إطلاق المشروع_ أن تلك مسألة تنطوي على الكثير من المتطلبات التي عليه الوفاء بها قبل أن يفكر في الحصول على التمويل.

قبل إطلاق المشروع

  • الإطلاق الأوليّ

لا تفاجئ نفسك والسوق بإطلاق المنتج أو المشروع دفعة واحدة، وإنما عليك _وأنت ما زلت في مرحلة ما قبل إطلاق المشروع_ أن تطلق منتجًا كبالون اختبار؛ لكي تتمكن من التعرف على عملائك عن كثب، ومعرفة ما الذي يثير اهتمامهم؟ وما الذي ينفرهم؟

بهذه الطريقة ستُتاح لك الفرصة لتطوير المنتج وتعديله قبل إطلاقه في السوق نهائيًا.

;