تعليم المهارات الناعمة وتعلّمها ضرورةٌ مُلِحّةٌ للنجاح

بقلم: د. غازيالحيدري

لم يعد الحصول على المعلومات في عصر الإنفجار المعلوماتي مهماً بقدر أهمية اكتساب المهارات، إذ بالمهارات تزداد الإنجازات لا بالمعلومات.

وإن نجاح الفرد اليوم في حياته الوظيفية او الاجتماعية مرهونٌ بمايمتلكه من مهارات، وهناك تزداد قيمة هذا الفرد ويثقل وزنه في ميزان الواقع .

ولذلك أثبتت إحدى الدراسات ان ٨٥٪ من النجاحات التي حققها ويحققها الناجحون اليوم سواء في المجال الوظيفي أوالاجتماعي إنما تعتمد أساساً على ما يمتلكونه من المهارات.

ولكي تتضح الصورة بشكل أفضل، فإن المهارات المقصودة هنا هي المهارات الناعمة، والتي ذكرت في عنوان مقالنا المطروح.

ولعل سائلاً قد يقول وما المهارات الناعمة؟

أقول.. إن المهارات الناعمة هي تلك المهارات غير العضلية، التي يتم اكتسابها من خلال القراءة والاطلاع وكذلك الانخراط في دورات تدريبية ، أو من خلال الممارسة أوالاحتكاك بالناجحين في مختلف المحالات، ويمكن الإشارة هنا إلى أن شخصية الفرد ومميزاته الوراثية ومكتسباته البيئية قد يكون لها أثر كبير في نموها وبروزها.

ولكي لا نبتعد عن لُبّ الموضوع دعونا في هذه العجالة نشير إلى بعض من تلك المهارات في الأسطر التالية :

أولاً: مهارة التخطيط الشخصي وإدارة الذات، إذ تعد تلك المهارة من أهم المهارات الحياتية، وبدونها لن يتحقق لك نجاح كما ينبغي على المستوى الشخصي ، فإدارتك لذاتك من خلال تنظيم وقتك والتخطيط لحياتك بهمّة وعزيمة، وبإرادة قوية تجعلك أكثر نجاحاً وأفضل إنجازاً.

ثانياً: مهارة الاتصال بالآخرين ، فكل منا اجتماعي بالفطرة او مدني بطبعه ـ كما قال ابن خلدون، ومادام الأمر كذلك فقد أصبح لزاماً عليه تعلم مهارات الاتصال المتعددة، ليحظى بالكثير من الفرص التي يوفرها له المجتمع من حوله، إذ على قدر تفننك في اتصالك بمن حولك، تستطيع نيل ما لايستطيعه غيرك.

فمهارة فن الطلب مثلاً، وفن الإلقاء، ومهارة الحوار، وفن الإقناع وماشابه ذلك من مهارات الاتصال، تجعلك الأكثر نجاحاً في تحقيق مآربك وإنجاز غاياتك.

ثالثاً: مهارة التعامل مع الأجهزة الرقمية، كبرامج الحاسوب وتطبيقات الجوال وغيرهما، إذ بدون ذلك لن تحظى بالإنجاز كما يجب، خاصة وأن كثيراً من المهام والأعمال والعلاقات تكاد أن تعتمد اعتماد كلياً على تلك الأجهزة، وأن عدم مواكبتك لأسس التعامل مع برامج وتطبيقات هذه الأجهزة سيجعلك تعيش على هامش الواقع أو تكاد.

رابعاً.. مهارة التفكير الناقد، فكما هو معلوم ان الواقع اليوم مليء بالأحداث والوقائع والمواقف،والأفكار والآراء، ومالم يكن لديك قدرة على اتخاذ القرار الصائب كما يجب. وإصدار الحكم المناسب بناء على قراءاتك الواسعة فإنك ستتأخر كثيراً في تجاوز الصعاب، وحرق المسافات في مختلف المجالات.

خامساً : مهارة التفاوض وحل المشكلات، خاصة وأن الواقع اليوم مفعم بالقضايا، ومليء بالمشكلات، ومالم تتعلم اقتحام عقبة المبادرة في إيجاد الحلول والمعالجات المناسبة لما تواجهه من مشكلات سواء على المستوى المادي أوالاجتماعي، فستظل غارقاً في مستنقعها، ولن يحالفك الحظ في النجاح كما يجب.

سادساً: مهارة التأقلم والعمل ضمن فريق، إذ أصبح ذلك مطلب ضروري في مختلف الوظائف والأعمال، ومالم يكن لديك الاستعداد النفسي لاستيعاب من حولك من الزملاء بمختلف توجهاتهم وطباعهم، فاللجوء إلى العزلة الاجتماعية في زاوية بيتك هو الحل الأنسب لك مادمت لاترغب في الركوب مع الجميع في سفينة النجاح .تلك هي بعض من المهارات الناعمة التي ينبغي لكل فرد وكل خريج يبغي النجاح الشخصي او الوظيفي أو المهني أن يتعلمها ، فعلى قدر اكتساب المهارات يكون منسوب الإنجازات ، والله وحده المستعان

Contact Us

Subscribe to our Newsletter

@2023 – All Right Reserved. Designed and Developed by AATWorld

About Us

Here in the AAT Group, Traders, Businessmen, Manufacturers, Importers, and Exporters get to know each other and cooperate despite the distances, countries, and different languages.

Feature Posts

Newsletters

Never Miss an Offer

Join our mailing list to receive the latest product news and industry updates from AAT World.

@2023 – All Right Reserved. Designed and Developed by AATWorld