أعلنت وزارة التجارة التركية رفع عدد الدول المستهدفة ضمن إستراتيجية التصدير عبر التجارة الإلكترونية من 18 إلى 35 دولة، لتشمل فرنسا وألمانيا ورومانيا، في إطار جهود أنقرة لتعزيز حضور الشركات التركية في الأسواق العالمية عبر المنصات الرقمية.
وقال رئيس دائرة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيات الحديثة في الوزارة حسن أونال، إنَّ قيمة الصادرات عبر التجارة الإلكترونية ارتفعت من ملياري دولار عند تأسيس الدائرة عام 2022 إلى نحو 6.4 مليارات دولار حاليا، مؤكدا أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى من ذلك بسبب بعض التحديات المتعلقة بقياس البيانات الإحصائية.
وأوضح المسؤول التركي أن إستراتيجية وزارة التجارة تركّز على تمكين الشركات التركية من الوصول إلى الأسواق العالمية عبر المنصات الرقمية الدولية، بدلا من استهداف الدول بشكل منفصل، مشيراً إلى إعداد أدلّة إرشادية لـ27 منصة عالمية لمساعدة المصدّرين على توسيع أعمالهم.
وأضاف أن السعودية تتابع التجربة التركية في مجال التجارة الإلكترونية عن كثب، معتبراً أنها أصبحت من أبرز النماذج العالمية في هذا المجال.
دعم المصدرين
وأشار المسؤول التركي إلى أن الوزارة تعمل، تماشيا مع رؤية وزير التجارة عمر بولاط، على تطوير منصات معلوماتية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل وصول المصدرين إلى البيانات وتعزيز قدرتهم التنافسية، مع التخطيط لتنظيم ورشة عمل مشتركة مع اتحاد الغرف والبورصات التركية.
كما أعلن تنظيم قمة إسطنبول العالمية للتصدير الإلكتروني خلال الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول المقبل، والتي تحولت إلى منصة تجمع الشركات ومنصات التجارة الرقمية العالمية.
وأكد أونال أن الوزارة توفّر حزمة دعم للمصدرين تشمل المساهمة في تكاليف الإعلانات والتسويق الرقمي وعمولات المنصات الإلكترونية، إضافة إلى دعم إنشاء المستودعات الخارجية.
ولفت إلى أن الوزارة أطلقت أيضا منصة “التصدير الإلكتروني السهل” عبر بوابة الحكومة الإلكترونية، بهدف تعريف المواطنين والشركات بآليات التصدير الرقمي من خلال خطوات مبسطة تساعدهم على دخول الأسواق الخارجية.
نموّ متسارع
وتعكس هذه الأرقام النموّ السريع الذي يشهده قطاع التجارة الإلكترونية في تركيا، إذ أعلن وزير التجارة عمر بولاط مؤخرا أن حجم معاملات التجارة الإلكترونية في البلاد ارتفع بنسبة 52.2% خلال عام 2025 ليصل إلى 4.57 تريليونات ليرة تركية (نحو 115.5 مليار دولار)، ما يعادل نموّاً بنحو 29% بالدولار مقارنة بالعام السابق.
وأضاف بولاط أن التجارة الإلكترونية أصبحت تمثل نحو 6.9% من الناتج المحلّي الإجمالي التركي و19.5% من إجمالي حجم التجارة في البلاد، في مؤشر على تزايد دور الاقتصاد الرقمي في النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن حجم السوق قفز من 23.9 مليار دولار عام 2019 إلى 115.5 مليار دولار في 2025، بزيادة تقارب 382% خلال ست سنوات.
توسّع الصادرات الرقمية
وقال وزير التجارة التركي إن صادرات بلاده عبر التجارة الإلكترونية مستمرّة في الزيادة، موضّحا أن عائدات التصدير الإلكتروني بلغت 5.1 مليارات دولار خلال 2025، بينما تجاوز عدد الأفراد الذين حقّقوا إيرادات تفوق 10 آلاف دولار من الصادرات الرقمية 11.5 ألف شخص.
كما ارتفع عدد الشركات العاملة في التجارة الإلكترونية إلى 634 ألف شركة خلال 2025، مقارنة بنحو 600 ألف شركة في العام السابق.
وبحسب تقرير “آفاق التجارة الإلكترونية”، استحوذت شركات الملكية الفردية على 75% من إجمالي الشركات العاملة في القطاع، مقابل 21% للشركات ذات المسؤولية المحدودة و4% للشركات المساهمة.
القطاعات الأكثر نشاطا
وأظهرت البيانات أن خدمات توصيل الطعام تصدّرت القطاعات من حيث عدد الشركات العاملة بنسبة 20.3% من منظومة التجارة الإلكترونية، تلتها الملابس والأحذية والإكسسوارات بنسبة 13.8%، ثم الإلكترونيات بنسبة 11.9%، وقطاع المنزل والأثاث والديكور بنسبة 10.5%.
أمّا من حيث قيمة المبيعات، فقد تصدَّر قطاع الملابس والأحذية والإكسسوارات بإجمالي معاملات بلغت 428.7 مليار ليرة ( 9.3 مليارات دولار)، يليه قطاع الإلكترونيات بنحو 304.3 مليار ليرة، ثم شركات الطيران بقيمة 285.4 مليار ليرة ( 6.2 مليارات دولار)، وخدمات الطعام بنحو 270.2 مليار ليرة (قرابة 5.9 مليارات دولار).


