سوريا وأوزبكستان.. شراكة اقتصادية تفتح أسواق آسيا الوسطى أمام الصادرات السورية

شكّلت زيارة الوفد الاقتصادي السوري إلى أوزبكستان محطة تأسيسية مهمة لفتح آفاق تعاون اقتصادي واسع بين البلدين، بما ينعكس إيجاباً على قطاعات التجارة والصناعة والاستثمار، ويسهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني على المديين المتوسط والبعيد.

وفي هذا الصدد أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر، أن أوزبكستان تعد من الاقتصادات الصاعدة في منطقة آسيا الوسطى، وتمتلك قاعدة صناعية وزراعية متنامية، إلى جانب توجه واضح لتعزيز حضورها التجاري خارج محيطها الجغرافي، والبحث عن أسواق وشراكات جديدة، ما يجعلها شريكاً مناسباً لسوريا في هذه المرحلة التي تتطلب تنويع العلاقات الاقتصادية وعدم حصرها بدول بعينها.

الانفتاح على أسواق آسيا الوسطى

وبيَّن الأشقر أن توجه الوفد السوري يأتي في إطار استراتيجية الانفتاح على أسواق آسيا الوسطى، وفتح منافذ جديدة أمام الصادرات السورية، ولا سيما الزراعية والغذائية والنسيجية والدوائية، إضافة إلى جذب استثمارات حقيقية في القطاعات الإنتاجية، بما يسهم في إعادة تنشيط عجلة الإنتاج وخلق فرص عمل.

وأشار الأشقر، إلى أن أهمية أوزبكستان تنبع أيضاً من موقعها الاستراتيجي وارتباطها بشبكات نقل إقليمية ودولية ضمن مبادرة “الحزام والطريق”، ما يمنح سوريا فرصة للوصول إلى أسواق أوسع في المنطقة، ويفتح المجال أمام نفاذ غير مباشر إلى أسواق آسيوية وأوروبية، الأمر الذي يعزز فرص تحسين الميزان التجاري وتنويع الشركاء الاقتصاديين.

من جانبه، بيَّن الخبير الاقتصادي في التخطيط الاستراتيجي مهند الزنبركجي في تصريح مماثل، أهمية المباحثات التي جرت في العاصمة الأوزبكية طشقند، والتي شملت مسارات تعاون واسعة، منها تسهيل حركة السلع، وتوسيع صادرات المنتجات السورية، واستيراد مواد أولية وصناعية تحتاجها السوق المحلية، بما يسهم في دعم العملية الإنتاجية وتخفيف الضغط على القطع الأجنبي.

وأوضح الزنبركجي أن التفاهمات التي جرت ستنعكس على الواقع الصناعي، عبر إقامة مشاريع صناعية مشتركة، والاستفادة من الخبرات الأوزبكية، ولا سيما في الصناعات الغذائية والنسيجية، إضافة إلى دراسة إعادة تشغيل أو تطوير منشآت صناعية داخل سوريا، بما يعزز القيمة المضافة المحلية ويركز على الإنتاج بدلاً من الاستهلاك.

تبادل الخبرات

أما في القطاع الزراعي، فبيَّن الزنبركجي أن التعاون بين البلدين، الذي سيشمل تبادل الخبرات في مجالات الزراعة والري، واستيراد بذور وأسمدة وتقنيات حديثة، سينعكس على تحسين الإنتاجية ورفع مردودية المحاصيل، إلى جانب فتح قنوات تعاون مباشرة بين غرف التجارة والصناعة في البلدين، وتبادل الخبرات في الإدارة الصناعية والتجارية.

كما أشار الزنبركجي إلى أن الاستفادة من الموانئ السورية كمنافذ لأوزبكستان إلى البحر المتوسط، تمثل فرصة لتعزيز الدور الإقليمي لسوريا كممر تجاري مهم، وربط أسواق آسيا الوسطى بالأسواق العربية، ما يدعم مكانتها الجغرافية والاقتصادية.

يذكر أن وفداً اقتصادياً ضم 25 من رجال الأعمال أجرى زيارة إلى أوزبكستان في الـ 11 من شهر شباط / فبراير 2026 استمرت عدة أيام، تم خلالها توقيع عدد من مذكرات التفاهم؛ بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وإقامة شراكات في مختلف القطاعات بين البلدين.

Explore More About Us

You May Also Like To Read

Contact Us

Subscribe to our Newsletter

@2023 – All Right Reserved. Designed and Developed by AATWorld

About Us

Here in the AAT Group, Traders, Businessmen, Manufacturers, Importers, and Exporters get to know each other and cooperate despite the distances, countries, and different languages.

Feature Posts

Newsletters

Never Miss an Offer

Join our mailing list to receive the latest product news and industry updates from AAT World.

@2026  AATWorld  | All rights reserved.Reserved.