هذه ليست مجرّد حافلة عادية، بل نموذج من إنتاج أفغانستان اليوم

بقلم: رامز علي الكريمي

 

رغم ما مرّت به البلاد من حروبٍ وتحدياتٍ جسام، لا يزال هناك سعيٌ دؤوبٌ للنهوض وبناء القدرات المحلية، خطوةً بعد خطوة.

والرسالة واضحة

 

 حتى في أقسى الظروف، يمكن للإنسان أن يبدأ من الصفر ليصنع شيئًا يُدهش العالم

إنّ أفغانستان اليوم تصنع ما تحتاج إليه بنفسها، في هذا البلد الذي ربطته الصورة الغربية بالتخلّف والظلامية، وبمحاولة تصوير تطبيق الشريعة الإسلامية في أحكامهم ومدارسهم ومحاكمهم ودستورهم على أنه رجعية وتخلّف.

والحقيقة أنّ الغرب يسعى لإفشال هذه التجربة لئلّا تكون نموذجًا يُحتذى به لباقي الدول الإسلامية، وليُلصق بالشريعة الإسلامية صورة الظلام والرجوع إلى الوراء.

لكن حين تبحث وتتحرّى، تصدمك المفارقة:

بلدٌ محرومٌ محاصرٌ اقتصاديًا، خارجٌ عن النظام العالمي، يُروَّج له أنه متخلّف في كل شيء ولا يصنع شيئاً…

إذا به يصنع اليوم ما يحتاجه بنفسه: السيارات والحافلات والشاحنات، رغم العقوبات الاقتصادية التي تمنع استيراد كثيرٍ من المواد والصناعات التكميليّة…

والمفارقة الموجعة أن تجد بعض أصحاب التفاهة وروّاد مواقع التواصل يسخرون فيقولون:

 ” صرنا أفغانستان! “

** كأنها سبّة وعار!

 

هذه ليست حافلة فقط… هذه صفعة

 

حافلة صنعتها أفغانستان المحاصرة، الممنوعة من البنوك والتجارة، التي قيل عنها ” انتهت “…

وهم… يجلسون خلف الشاشات ويصرخون: “صرنا أفغانستان!”…

كأنَّ النهوض من تحت الركام عار…!

يصوّرون الشريعة ظلامًا، ويريدون إفشال التجربة حتى لا تصبح نموذجًا…!

فردَّت أفغانستان بالصناعة… وهم يردّدوا بالسخرية…

فمن المتخلّف حقًا…؟!

من يصنع من الصفر… أم من لا يصنع إلا الاستهزاء…؟

 

 الصناعة والبنية التحتية

بدأ تصنيع محلّي للمركبات: حافلات نقل حضري 2024، شركة “أمين نور” تنتج 11 موديل شاحنات وباصات بـ 80% مكوّن محلّي…

كشف عن أول سيارة رياضية ” مادا 2023 ” من تصميم وتجميع أفغاني

توقيع اتفاق مع شركة صينية في شهر أيار / مايو 2024 لإنشاء مصنع سيارات بطاقة 2000 مركبة سنوياً…

إطلاق مشاريع ربط إقليمية: طرق، سك حديد، خطوط نقل طاقة مع دول الجوار ضمن خطة تحويل أفغانستان لمركز عبور بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا…

 

الزراعة والتصدير

 

تحقيق رقم قياسي في محصول القمح المروي 2025 رغم الجفاف

 شركات مثل “الذهب الأحمر للزعفران” في (منطقة هرات) ضاعفت الإنتاج وتصدر لـ 27 دولة بعد تحسّن الأمن…

 استئناف بعض مشاريع الطاقة والتعدين مع شركات إقليمية، خاصّة في النفط والليثيوم والنحاس

 

الإدارة والمالية العامة

 

استئناف العمليات المصرفية جزئياً وبدء عمل المزيد من الشركات…

 تحسّن إدارة الاقتصاد الكلّي حسب خبراء البنك الدولي: استقرار سعر الصرف، فعالية الجباية، وضبط الإنفاق…

 

ملاحظة مهمة

 

هذه الإنجازات جاءت رغم استمرار العقوبات وتجميد 9.5 مليار دولار من الاحتياطي الأجنبي… التحديات لا تزال كبيرة: الفقر، البطالة، العجز التجاري، ونقص الكهرباء والخبرة الفنية

 

Explore More About Us

You May Also Like To Read

Contact Us

Subscribe to our Newsletter

@2023 – All Right Reserved. Designed and Developed by AATWorld

About Us

Here in the AAT Group, Traders, Businessmen, Manufacturers, Importers, and Exporters get to know each other and cooperate despite the distances, countries, and different languages.

Newsletters

Never Miss an Offer

Join our mailing list to receive the latest product news and industry updates from AAT World.

@2026  AATWorld  | All rights reserved.Reserved.