فيصل الخالدي هو نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة حديد الكويت. خريج إدارة أعمال، بدأ مسيرته المهنية في شركة حديد الكويت قبل 15 عامًا، وتدرج في المناصب حتى وصل إلى منصبه الحالي. ويُعتبر من رواد صناعة الحديد والصلب في دول مجلس التعاون الخليجي. يتحدث فيصل الخالدي، عن توسيع حصتها السوقية، والتقنيات الجديدة، وأهدافها لعام 2025.
ركزت شركة حديد الكويت على توسيع حصتها في السوق المحلية. كيف تُقيّمون تقدم هذه الاستراتيجية والتطور العام الذي شهدته خلال العام الماضي؟
على الرغم من ظروف السوق الصعبة، نجحنا في زيادة حصتنا السوقية. دخل مُنتج محلي جديد لحديد التسليح السوق، مما يُساعد على تقليل اعتماد الكويت على الموردين الدوليين. في ظل قوانين واتفاقيات التجارة الخليجية الحالية، لا يُمكن تطبيق رسوم مكافحة الإغراق على هذه الواردات، مما يُجبرنا على تعديل استراتيجيات التسعير لدينا للحفاظ على تنافسيتنا، وغالبًا ما يكون ذلك على حساب هوامش الربح. على الرغم من هذه الظروف، نواصل التزامنا بدعم القوى العاملة الوطنية، محققين نسبة تكويت بلغت 17%. ينصب تركيزنا على تحقيق التوازن بين دعم المبادرات الحكومية والدعوة إلى سياسات تحمي الصناعات المحلية، وتضمن نموًا واستدامة طويلي الأجل.
ما هي بعض التحديات التي تواجه القطاع؟
تشمل التحديات المختلفة التي تواجه الصناعة الموقع الجغرافي الإقليمي للكويت، وزيادة تكاليف سلسلة التوريد، والتأمين، وفترة التسليم، وتكاليف تخزين المخزون. وقد أدى قرار الوزارة في السنوات السابقة بتخفيف التسعير التفضيلي بنسبة 20% لحديد التسليح المحلي المصدر إلى زيادة تدفق الواردات منخفضة التكلفة من دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة، مدفوعةً بفوائض الإنتاج الإقليمية. وقد جعل هذا الكويت واحدة من أكثر أسواق حديد التسليح تنافسيةً من حيث الأسعار عالميًا. بالإضافة إلى ذلك، أثر التأخير في تنفيذ المشاريع في الكويت على عملياتنا، ومع القيود المفروضة على تصدير حديد التسليح، لم نتمكن من اختراق أسواق بديلة. يُعدّ حلّ هذا الخلل أمرًا بالغ الأهمية لضمان استدامة وتنافسية صناعة الصلب في الكويت
هل لديكم أي مبادرات بيئية واجتماعية وحوكمة؟
الاستدامة البيئية جزء لا يتجزأ من عملياتنا. فنحن نعيد تدوير المياه، ونضمن انعدام الانبعاثات الضارة، ونعيد استخدام المنتجات الثانوية لصناعات أخرى. وترتبط مداخننا بأنظمة مراقبة آنية مع الهيئة العامة للبيئة ووزارة البيئة، مما يضمن الشفافية والامتثال. وتشهد السياسات البيئية في الكويت تقدمًا ملحوظًا، وهي قريبة جدًا من مواكبة رواد المنطقة. نسعى جاهدين لنكون قدوة بإثبات أن الممارسات المستدامة يمكن أن تتعايش مع النجاح الصناعي
هل تدمجون تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتعلم الآلي؟
بالتأكيد، نحن ملتزمون بالتحول الرقمي. رؤيتنا هي تطبيق الثورة الصناعية الرابعة من خلال دمج التقنيات الرقمية بذكاء في عمليات التصنيع. على سبيل المثال، نستخدم فرن AMIGE-SMART في منشأة صهر الفولاذ لدينا للنمذجة الكهربائية والكيميائية، ونعمل حاليًا على تطبيق عملية لحام القضبان المستمرة، مما سيزيد من إنتاجية مصانع الدرفلة لدينا. تُستخدم الروبوتات في جميع مرافق الإنتاج للتعامل مع المهام الحساسة للحرارة. تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي لتحليل المواد المدخلة والتحكم فيها لتحقيق جودة ثابتة للمنتجات النهائية وفقًا للمعايير الدولية. نستخدم نظام SAP، أفضل نظام تخطيط موارد المؤسسات (ERP) متوفر حاليًا، لإدارة عملياتنا في جميع أنحاء الشركة. باستخدام أحدث التقنيات، تمكنا من تمكين فريقنا من العمل عن بُعد والتحول إلى نظام شبه آلي خلال جائحة كوفيد-19. نستخدم أيضًا أدوات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لمراقبة شبكتنا على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ضد التهديدات السيبرانية. علاوة على ذلك، نخطط لتعظيم استخدام تقنيات الحوسبة السحابية لتسريع تبني الابتكارات الجديدة
تتمتع شركة حديد الكويت بأكبر حصة سوقية في الكويت. هل تستهدفون أي أسواق أخرى؟
نحن على أتم الاستعداد لزيادة حصتنا السوقية من خلال استراتيجية تسعير تنافسية، وتغطية جميع قطاعات الاستهلاك، والتعاقد مع استشاريين، وتقديم خدمات مُحسّنة. في حين أن قيود التصدير حدّت من توسعنا الدولي، فإننا على أتم الاستعداد لدخول الأسواق العالمية بمجرد أن تسمح اللوائح بذلك. واجهنا العديد من الصعوبات التشغيلية خلال الجائحة. ومع ذلك، خلال هذه الفترة الصعبة، حافظنا على استمرارية عملياتنا، وعملنا على تعزيز تميزنا التكنولوجي، ودعمنا كوادرنا العاملة، مما يعكس التزامنا الراسخ تجاه الوطن في الأوقات الجيدة والصعبة على حد سواء
ما هي أهدافكم الرئيسية لعام 2025؟
تشمل أولوياتنا دعم رؤية الكويت 2035 وترسيخ دورنا كشريك استراتيجي في تنمية الكويت. نهدف إلى لعب دور رئيسي في تنمية الكويت من خلال المساهمة في مبادرات البنية التحتية المهمة. تشمل المبادرات الرئيسية دمج الأنظمة رأسيًا عبر مختلف أقسام المؤسسة لخدمة عملياتنا الحالية. كما نلتزم برعاية المواهب المحلية لدفع عجلة النمو المستقبلي. ومن خلال هذه المبادرات، نأمل في دعم النمو الاقتصادي في الكويت وضمان استدامة الصناعات المحلية والتنمية المستدامة في الكويت