تولى معالي هيثم الغيص، الكويتي، منصب الأمين العام لمنظمة أوبك في الأول من أغسطس 2022. بخبرة تزيد عن 30 عامًا في قطاع الطاقة العالمي، شغل مناصب إدارية عليا رئيسية في مؤسسة البترول الكويتية في بلده، وكذلك في بكين ولندن. سبق له أن مثّل الكويت في العديد من الهيئات الإدارية لمنظمة أوبك، وفي مؤسسات دولية أخرى، مثل المنتدى الدولي للطاقة ومعهد أكسفورد لدراسات الطاقة. لعب دورًا رائدًا في الإعلان التاريخي للتعاون بين أوبك والدول المنتجة للنفط من خارجها. في عام 2017، عُيّن أول رئيس للجنة الفنية المشتركة التي ساهمت في تسهيل وضع منهجية لمراقبة مدى التزام تعديلات الإنتاج، وكان قائدًا لفريق الكويت المشارك في وضع اللمسات الأخيرة على ميثاق التعاون وتوقيعه
"في إطار رؤيتنا الاستراتيجية، نتوقع أن يصل الطلب على النفط إلى ما يزيد قليلًا عن 120 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050."
تُجسّد المشاركة الفعّالة للكويت في القرارات والمفاوضات الرئيسية لمنظمة أوبك منذ عام ١٩٦٠، بالإضافة إلى التطورات الجديدة مثل حقل النوخدة ومصفاة الزور، الدور المحوري للبلاد في أمن الطاقة العالمي. يُسلّط تقرير أوبك لتوقعات النفط العالمية الضوء على حاجة استثمارية قدرها ١٧ تريليون دولار أمريكي بحلول عام ٢٠٥٠، وسط دعوات لوقف المشاريع الجديدة. ما مدى أهمية هذه الاستثمارات ومخاطرها المحتملة؟
لا توجد أي مؤشرات على بلوغ الطلب العالمي على النفط ذروته في أي وقت قريب. في تقريرنا، نتوقع أن يتجاوز الطلب على النفط ١٢٠ مليون برميل يوميًا بحلول عام ٢٠٥٠. وبالتالي، فإن الاستثمارات الكافية في الطاقة الإنتاجية والبنية التحتية لإنتاج النفط وتكريره وتوزيعه تُعد ذات أهمية قصوى. نحن بحاجة إلى الاستثمار بشكل كافٍ – اليوم، وغدًا، ولعقود عديدة في المستقبل – بطريقة تعكس افتراضات واقعية حول ما يمكن أن يُقدّمه كل مصدر للطاقة، مع مراعاة الحاجة إلى خفض الانبعاثات. سيؤدي نقص الاستثمار إلى ضيق السوق وتقلباته، مع كل ما يترتب على ذلك من عواقب اقتصادية واجتماعية سلبية على السكان. هناك مخاطر متعددة على أمن الطاقة نابعة من الاعتقاد بأن النفط جزء من الماضي، سواءً للمنتجين أو المستهلكين. الاستثمار الصحيح أمر بالغ الأهمية. فمستقبل الطاقة لأكثر من 8 مليارات نسمة، أو 9.7 مليار نسمة بحلول عام 2050، يعتمد عليه
كيف تتماشى الكويت وتطوراتها، مثل الاكتشاف الأخير لحقل النوخدة، مع الأهداف الشاملة لمنظمة أوبك وتساهم في استقرار سوق النفط العالمية؟
كانت الكويت عضوًا مؤسسًا في منظمة أوبك عام 1960، وعلى مر السنين، تُعدّ مساهمات الكويت العديدة في أوبك دليلاً على التزامها الراسخ بمبادئ المنظمة وتركيزها على سوق مستقرة ومتوازنة. ويستمر هذا النهج حتى اليوم. حقل النوخدة، بكمياته التجارية الهائلة من النفط الخفيف والغاز المصاحب، ليس سوى مثال واحد على عمليات المنبع. ويجب ألا ننسى أيضًا عمليات المصب، حيث تبلغ طاقة مصفاة الزور 615 ألف برميل يوميًا، وهي أكبر مصفاة محلية في العالم. بينما تواصل أوبك التعامل مع تعقيدات مشهد الطاقة المعقد، تظل مشاركة الكويت الفعالة في القرارات والمفاوضات الرئيسية للمنظمة أمرًا لا غنى عنه. وفي هذا الصدد، أنا على يقين من أن الكويت ستظل جزءًا لا يتجزأ من مستقبل أوبك كما كانت في ماضيها، في ظل القيادة الحكيمة والقديرة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
هل يمكنك توضيح نتائج مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين (COP29) ودور التقنيات في خفض الانبعاثات؟
ببساطة، سنحتاج إلى نهج شامل لجميع أنواع الطاقة. وإلا، فلن يتمكن العالم من تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، والحفاظ على أمن الطاقة، وضمان وصول الجميع إليها بأسعار معقولة. سنحتاج إلى نهج شامل لجميع الشعوب. يجب مراعاة قدرات جميع البلدان وظروفها الوطنية وأولوياتها التنموية لضمان عدم تخلف أحد عن الركب. وسنحتاج إلى نهج شامل لجميع أنواع التقنيات. يحتاج العالم إلى تطوير وتمويل جميع أشكال التقنيات للمساعدة في خفض الانبعاثات مع تلبية الطلب. وفيما يتعلق بالتكنولوجيات، تعمل بلداننا الأعضاء على حشد التكنولوجيات الأكثر نظافة للحد من انبعاثات الصناعة وإجراء استثمارات كبيرة في مصادر الطاقة المتجددة وقدرة الهيدروجين