بـ 3 حيل… كيف تختبر «السوشيال ميديا» إيماننا؟

كيف تختبر السوشيال ميديا إيماننا؟

رغم ما أثير من آراء، ونوقش من شبهات حول «السوشيال ميديا» وما تخلّفه من دمار في القيم، وتفتيت في الهوية، وفساد في الأخلاق، وتآكل في العلاقات، فإن البلية الكبرى ما زالت بعيدة عن رؤوس الأقلام، لتنخر جسد الأمة بصمت قاتل، كاشفة عن سؤال جوهري: كيف تختبر «السوشيال ميديا» إيماننا؟!



 خلوة الشاشات وغياب الرقيب

قديماً كان غض البصر نابعاً من أمرين؛ إما خوف من الله وامتثال لأوامره، وإما خجل من أعين الناس وحديثهم، فما لم يمنعه الخوف من الله عن النظر إلى الحرام، منعه نظرة الناس إليه ومراقبتهم إياه، إلا أنه مع ظهور الإنترنت وتفشي وسائل التواصل الاجتماعي، غابت هذه الأعين، ولم يبق رقيب سوى الله تعالى؛ الأمر الذي جعل ضعاف النفوس يشبعون أعينهم بما لا يليق بمسلم النظر له، ولا حتى مجرد تخيله، فكانت هذه أولى الحيل التي تختبر بها «السوشيال ميديا» إيماننا.



 البيئة الفاسدة وضريبة الاستقامة

مع مرور الوقت، وزيادة اليقين بأن «السوشيال ميديا» ضررها أكثر من نفعها، انسحب من هذه البيئة كل من خشي الفتنة، تاركاً الساحة لمن رآها فرصة للتحرر، وغنية للتحضر، الأمر الذي حوّلها من بيئة رقمية تعكس النسيج الاجتماعي الحقيقي للمجتمع، إلى بيئة سامة فاسدة تثقل سيئاتك –( بالصور العارية، والمقاطع الساقطة، والعلاقات المحرمة ) – بمجرّد المرور منها، فما بالك بمن اتخذها مأواه ومسكنه؟!



سلطة الخوارزميات… كيف يُعاد تشكيل الوعي والقيم في مجتمعاتنا العربية؟

لم يكتف القائمون على هذه الوسائل، والمبرمجون لها بأن يجعلوك أسيراً لنفس ضعيفة تجرك إلى «السوشيال ميديا» جراً مع أول انفراجة لجفنيك -فور الاستيقاظ من نومك- مروراً بوقت الطعام والعمل، وجلوسك مع الأهل والأصدقاء، وصولاً إلى فراشك قبل أن ترتاح من هذه المعركة لتبدأ الكَرَّة من جديد، بل قاموا بملاحقتك بأسهم إن خاب منها رأس نالك ألف، لنجد كل ما هو مفيد مقيد، وما هو صادق مستبعد، لتبقى البيئة بسُم لا يخالطه عسل، وإن وجد العسل ففي جوفه تجد مرارة السم.

اكتشف المزيد عنا

قد ترغب أيضًا في القراءة

تواصل معنا

انضم إلى نشرتنا الاخبارية

حقوق الملكية ©AATWorld 2023. جميع الحقوق محفوظة. AATWorld

من نحن

هنا في مجموعة AAT ، يتعرف التجار ورجال الأعمال والمصنعون والمستوردون والمصدرون على بعضهم البعض ويتعاونون على الرغم من المسافات والبلدان واللغات المختلفة.

Newsletters

لا تخسر العروض والفرص التجارية

انضم إلى قائمتنا البريدية لتلقي آخر أخبار المنتجات وتحديثات الصناعة من التجارة العربية الآسيوية

2026@ AATWorld  | جميع الحقوق محفوظة.